السيد هادي الخسروشاهي
19
في سبيل الوحدة والتقريب
المقدمة إذا كانت قضية الوحدة قد شهدت اهتماماً متواصلًا مؤخّراً عقب الصحوة الإسلامية التي ما زلنا نشهد وميضاً من بريقها حتّى الآن ، فإنّ سرّ هذا الاهتمام قد يردّ إلى الحاجة الملحة لمعرفة السبل التي من شأنها أن تعزّز ظاهرة الصحوة العارمة ، وتؤمّن الانتصار على عوامل التجزئة والفرقة التي يمدّها الاستكبار الغربي والشرقي معاً ، ويروي جذور الطائفية والمذهبية المقيتة . إلّا أنّ هذه القضية التي تعكس نوعاً من الاستراتجية المؤثّرة في طريق التعاطي الغربي مع الثقافة الإسلامية حاضراً ومستقبلًا ، قد تحوّلت إلى « حمى » في الذهنية الاستكبارية ، وهلع عارم في مراكز التخطيط والاستعمار ، لذا استقبلوا هذه القضية بقلق كبير ، فصبّوا اهتمامهم الجلي للحيلولة دون وقوعها في الجانب الإسلامي ولو تطّلب العمل العسكري ! ! وبنفس الوقت استقبل العقل الإسلامي بالكثير من الاهتمام الذي ظهرت آثاره في الشارع والسوق والمدرسة ، وفي الصحف والمجلات الدورية ، بل وفي أثناء الحوارات واللقاءات في المقاهي أيضاً . لذا كانت الحاجة ماسة إلى المزيد من الدعم إلى هذا الاهتمام ، وتكثيف العمل من قبل المصلحين العاملين باتجاه رفع وتيرة اهتمام الجماهير المسلمة نحو تحقيق الوحدة الإسلامية على مستويات رفيعة ، لكن بصورة أخرى غير ماتمّ تقديمه من تحليل ومناقشة فحسب ، والجدل حول المفردة لغةً واصطلاحاً ونقداً . . . وما إلى